عبد الملك الثعالبي النيسابوري

89

اللطائف والظرائف

باب ذم المال قال اللّه تعالى : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ * « 1 » . ويقال : المال ملول ، والمال ميال ، والمال غاد ورائح ، وطبع المال كطبع الصبي ، لا يوقف على رضاه وسخطه . وقيل : المال لا ينفعك ما لم يفارقك . وقيل : قد يكون مال المرء سبب حتفه ، كما الطاوس قد يذبح لحسن ريشه « 2 » . ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول ابن المعتز : ألم تر أنّ المال يهلك ربّه * إذا جم آتيه وسدّ طريقه ومن جاور الماء الغزير بجسمه * وسدّ طريق الماء فهو غريقه

--> ( 1 ) الأنفال : 28 . ( 2 ) أنظر التمثيل والمحاضرة ، ذم الغنى والمال ، صفحة 393 - 394 .